السيد حسن الحسيني الشيرازي

24

موسوعة الكلمة

الوحي ) « 1 » حتى شهد لهم بذلك أعداؤهم شهادة حق وقالوا : « أهل البيت زقوا العلم زقا » « 2 » . إلى غيرها مما هو مشهور بين العامة والخاصة وهذا من الأدلة على أن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام مؤيدون من عند اللّه بكل أنواع وأشكال التأييد . فعلم الإمام عليه السّلام نبع علم فياض ، ونور وهاج ، وربيع متفتح بالخير والعطاء . . وربما قلت : إن الإمام عليه السّلام نبع علم فياض ، ونور عقل متوهج بشتى أنواع الفضائل والخيرات الحسان . . ودور الإمام الخامس من أئمة أهل البيت عليهم السّلام الإمام محمد الباقر عليه السّلام كان تفجير هذا النبع الفياض وتوزيعه على الأمة من أجل أن ترتوي من حقيقة العلم الإلهي والمعارف الإسلامية الصحيحة التي جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكادت أن تمحى بالمخططات الأموية وما أشبه ، مضافا إلى إثبات أحقية أولياء اللّه في هذا الكون . . ولذلك سمي ( بالباقر ) لأنه يبقر العلم ويشقه شقا ليخرج مخزونه النوراني ، ويوضح مكنونه الخفي ، ويفصح عن نوره الجلي ومضمونه العلي القدسي . . . وبالفعل قام الإمام الباقر عليه السّلام بهذه المهمة على أكمل وجه وأتمّه ، وقد كانت الظروف الموضوعية والأوضاع السياسية والاجتماعية للأمة مهيأة تسمح بنشر العلم ، وجاهزة لتلقي هذه البذرة الخيرة . . وذلك بفضل الدور الهام والرئيسي الذي قام به الإمام علي بن الحسين عليه السّلام زين العابدين بعد شهادة أبيه الإمام الحسين عليه السّلام ، الذي قاد الأمة في أخطر وأصعب مراحلها . .

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : ص 361 صلاة أخرى للحاجة يوم الجمعة . ( 2 ) أنظر بحار الأنوار : ج 45 ، ص 134 ب 49 ح 1 .